الأبالابن وروح القدس ، هم ثلاثة وواحد وواحد هو ثلاثة ، والأقنوم الأصل هو اللَّه ! وثانيهما أنه عبارة أخرى ل « أن اللَّه هو المسيح » تجافيا للَّه عن لاهوته إلى ناسوت الابن ، وتعاميا عن ألوهة الروح القدس .
ذلك ، وفي « مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ » تنديد شديد بمؤلّهي المسيح عليه السلام أنه لا يفيدهم الفداء الصليبي المزعوم وأنه باختيار الصلب ، أو اختيار أبيه : اللَّه - / له الصلب فدى بنفسه عمن يعتقد به وبألوهيته أو ثالوثه .
فحتى لو كان المسيح عليه السلام مدعيا ذلك الإشراك أو راضيا به لكان - / وعوذا باللَّه - / من أهل النار ، فضلا عمن اختلقوا له منصب الألوهية وأنه بتفديته هذه ينجي المعتنقين أكذوبة الثالوث ، عن النار .
ثم « وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ » تجتثّ مستغرقة الألوهية بكل شؤونها عن غير اللَّه ، أقنوما ذاتيا أو صفاتيا أم سواه ، فأيّة مماثلة مع اللَّه في أيّ من شؤون الألوهية والربوبية تحمل ألوهة مّا هي بصورة مستغرقة مسلوبة عمن سوى اللَّه . وما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ » تستغرق - / في حرمان الجنة وإيواء النار خلودا أبديا ما دامت النار - / كافة المشركين باللَّه ، المسوين معه غيره ببنوة وتثليث وألوهة .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 366
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٦٦