لها .
وعزير هذا هو الذي جدد التوراة بعد اندراسه وانطماسه حيث كتبها من جديد بعد غائلة بنوكد نصّر : بخت النصر - / ملك بابل ، حيث افتعل ما افتعل بهم وأحرق كتبهم ، عندما فتح « كورش » الملك الإيراني بابل شفع لهم عنده عزير فسمح له أن يعيدهم إلى بلادهم وأن يكتب لهم التوراة وقد مات مائة سنة ثم بعثه اللَّه كما في آية البقرة : « أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ . . » ، فلذلك عظموه فاتخذوه ابنا للَّه تكريما له - / بزعمهم - / كريما لحد البنوة الإلهية المستحيلة ! وظالما لم يكن زعم بنوته الإلهية منهم أجمع ، إلا أن جمعا منهم اتبعوا حملة ذلك المشعل ، وآخرون سكتوا ، ثم قلة باقية لم يكن لهم أمامهم صيت ولا
هامش
عليه لقب ( ابن الله ) ولا ندري أكان إطلاقه عليه بمعنى التكريم الذي أطلق على إسرائيل وداود وغيرهما أم بالمعنى الذي سيأتي قريبا عن فيلسوفهم ( فيلو ) وهو قريب من فلسفة وثني الهند التي هي أصل عقيدة النصارى وقد اتفق المفسرون على أن إسناد هذا القول إليهم يراد به بعضهم لا كلهم . . . »
« وأما الذين قالوا هذا القول من اليهود فهم بعض يهود المدينة كالذين قال الله فيهم : وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ . . » و « لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ » ردا على قوله تعالى : « مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً » ويحتمل أن يكون قد سبقهم إليه غيرهم ولم ينقل إلينا ،
روى ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال : أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سلام بن مشكم ونعمان بن أوفى وأبو أنس وشاس بن قيس ومالك بن الصيف فقالوا : كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا وأنت لا تزعم أن عزير ابن الله . . »