تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ولقد اشتد غضب اللَّه في مواطن ثلاثة حسب المروي عن الرسول ( صلى اللَّه عليه
هامش
ونعم الوكيل إني لا أسأل غيره ولا حاجة لي إلا إليه فسمي خليله أيفقيره ومحتاجه والمنقطع إليه عمن سواه ، وإذا جعل معنى ذلك من الخلة وهو أنه قد تخلل معانيه ووقف على أسرار لم يقف عليها غيره كان الخليل معناه العالم به وبأموره ولا يوجب ذلك تشبيه اللَّه بخلقه ، ألا ترون أنه إذا لم ينقطع إليه لم يكن خليله وإذا لم يعلم بأسراره لم يكن خليله وإن من يلده الرجل وإن أهانه وأقصاه لم يخرج عن أن يكون ولده ، لأن معنى الولادة قائم ، ثم إن وجب لأنه قال لإبراهيم خليلي أن تقيسوا أنتم كذلك فتقولوا : إن عيسى ابنه وجب أيضا أن تقولوا له ولموسى ابنه فإن الذي معه من المعجزات لم يكن بدون ما كان مع عيسى فقولوا : إن موسى أيضا ابنه ، وانه يجوز أن تقولوا على هذا المعنى أنه شيخه وسيده وعمه ورئيسه وأميره كما قد ذكرته اليهود ، فقال بعضهم لبعض : وفي الكتب المنزلة أن عيسى قال : أذهب إلى أبي ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إن كنتم بذلك الكتاب تعلمون فإن فيه : أذهب إلى أبي وأبيكم فقولوا : إن جميع الذين خاطبهم عيسى كانوا أبناء اللَّه كما كان عيسى ابنه من الوجه الذي كان عيسى ابنه ، ثم إن ما في هذا الكتاب يبطل عليكم هذا الذي زعمتم أن عيسى من جهة الاختصاص كان ابنا له لأنكم قلتم إنما قلنا أنه ابنه لأنه اختصه بما لم يختص به غيره وأنتم تعلمون أن الذي خص به عيسى لم يخص به هؤلاء القوم الذين قال لهم عيسى : أذهب إلى أبيأبيكم فبطل أن يكون الإختصاص بعيسى لأنه قد ثبت عندكم بقول عيسى لمن لم يكن له مثل اختصاص عيسى وأنتم إنما حكيتم لفظة عيسى وتأولتموها على غير وجهها لأنه إذا قال : أبي وأبيكم فقد أراد غير ما ذهبتم إليه ونحلتموه وما يدريكم لعله عنى : أذهب إلى آدم أبي وأبيكم أو إلى نوح أن اللَّه يرفعني إليهم ويجمعني معهم وآدم أبي وأبيكم وكذلك نوح بل ما أراد غير هذا ، قال : فسكت النصارى وقالوا : ما رأينا كاليوم مجادلا ولا مخاصما وسننظر في أمورنا ، الحديث ، في آخره قال الصادق عليه السلام : فوالذي بعثه بالحق نبيا ما أتت على جماعتهم إلا ثلاثة أيام حتى أتوا رسول اللَّه ( صلى اللَّه‌عليه وآله وسلم ) فأسلموا وكانوا خمسة وعشرين رجلا من كل فرقة خمسة وقالوا : ما رأينا مثل حجتك يا محمد نشهد أنك رسول اللَّه