صوت .
إذا ف « قالَتِ الْيَهُودُ » هي قالة لجمع منهم جميع دون الجميع ، وهكذا النصارى ، ولو لم تكن لهذه القالة واقع حاضر فيهم لكانت هذه تهمة تكفي في تزييف المواجهة القرآنية ، لما سكتوا - / إذا - / عن تكذيبه ، فحيث الكثرة الكثيرة منهم انحرفوا هكذا عن حق التوحيد ، والقلة القليلة ما كانت أمامها تؤخذ بعين الاعتبار ، بل كانت تؤاخذ وتلاحق لما ذا تخلفت عن ذلك الاختلاف ، لذلك صح القول « وَقالَتِ الْيَهُودُ » « قالَتِ النَّصارى » إضافة إلى أن المواصفات المذكورة في الآية السالفة تضيق نطاق الموضوع هنا ، فهم إذا كفرة اليهود والنصارى كلهم ، و « اليهود » كما « النصارى » هما المعهودان بتلك المواصفات الكافرة ، فاللام - / إذا - / للعهد دون الجنس فضلا عن الاستغراق .
وهنا سرد لبنود من كفرهم باللَّه واليوم الآخر ، وأنهم لا يحرمون ما حرم اللَّه ورسولهلايدينون دين الحق ، أنهم تبنوا للَّه ، في أيمن بنوده الثلاثة ، مضاهاة للمشركين العائشين من قبل .
ثم اتخاذهم من دون اللَّه من يشاقون اللَّه في أحكام من أحبار ورهبان ، أمّن هو نفسه من عباد اللَّه المخلصين ، وفي ذلك نكران لرسالة اللَّه ، كما هو نكران لكون المشرع - / فقط - / هو اللَّه .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 350
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٥٠