ثم استحلالهم لأكل أموال الناس بالباطل ، وكنزهم للذهب والفضة وصدهم عن سبيل اللَّه ، حيث « لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ » وكلّ ذلك تخلفات عن كل شرائع اللَّه ورسالاته ، دون هذه الأخيرة فقط .
كما وكل ذلك تبيين لمواد من كفرهم في أصول أو فروع ، تبريرا لقتالهم حتى . . .
ثم « ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ » والقول بطبيعة الحال ليس إلّا بالأفواه ؟
قد يعني أنهم لا يعتقدون فيه « يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ » ( 3 : ) 167 ) أم حين يعتقدونه فلا يستندون فيه إلى برهان ، وإنما « يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ » فحتى إن اعتقدوه فما هو إلّا تقليدا أعمى للذين كفروا من قبل « قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ » .
فقد جمعوا ركاما من الباطل ظلمات بعضها فوق بعض لا يكاد يوجد فيها نور : 1 - قول بأفواههم وليس بقلوبهم . 2 - وإن كان بقلوبهم فليس من مختلقاتهم أنفسهم . 3 -
فإنما هو مضاهاة للذين كفروا من قبل ، فيا ليتهم ضاهئوا كتابيين من قبل أمّن أشبه من الموحدين ، ولكنهم اصطفوا في عقيدة اللّاهوت تقوّلات من المشركين .
ذلك حمقهم في عمقهم تقليدا أعمى للمشركين ، ومن ناحية أخرى نرى جهالة عميقة حميقة أخرى لهم أنهم يعارضون العقل في لاهوت الألوهية حفاظا على خرافة
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 351
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٥١