تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
البداية وحتى اللحظات الحاضرة ، يقدمهم اليهود ويتبعهم النصارى ، و « إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع وأحكام تبتدع يخالف فيها كتاب الله ويتولى عليها رجال رجالا فلو أن الحق خلص لم يكن للباطل حجة ولو أن الباطل خلص لم يكن اختلاف ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معا فهنالك استحوذ الشيطان على أولياءه ونجى الذين سبقت لهم من الله الحسنى » « 1 » . فلبس الحق بلباس الباطل ولبس الباطل بلباس الحق شيطنة مدروسة على مدار الزمن الرسالي يصطاد بها السذّج البله الذين لم يعرفوا الباطل والحق حقهما فهم همج رعاع ، أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح ولا يلجأون إلى ركن وثيق . والمهمة الأولى والأخيرة لهؤلاء المناكيد كتمان الحق حتى لا يتّبع ، أن يلبس بالباطل كما يلبس الباطل بالحق ، والحق ضائع في المسرحين . « لِمَ تَلْبِسُونَ . . . وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » لبسكم ، و « تعلمون » الحق والباطل ، وأنتم أهل الكتاب الذي يعرّفكم الحق والباطل فلم تلبسون ؟ . لقد نرى - / منذ بزوغ الإسلام حتى الآن جموعا من أهل الكتاب - / ولا سيما المستشرقين المبشرين الصليبيين - / يدسون في التراث الإسلامي ككل ، اللّهم إلا القرآن
هامش
( 1 ) . من خطب للإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام برواية الكافي وفي النهج مثلها بتفاوت يسير