الإيمان ليس من صادق الإيمان ، ولينتبه المسلمون على طول الخط أنه من مكائد الكتابيين - / اللئيمة - / فلا يدخلوا في هوّاتهم بغوّاتهم .
وهذا أمكر طريقه وأنكرها في تضليل البسطاء وضعاف العقول ، حيث يوقعهم في البلابل ، إذ يظنون أن أهل الكتاب اعرف منهم بالبيئة الكتابية ، فإذا ارتدوا بعد إيمانهم لم يكن ذلك الارتداد إلّا بسبب اطلاعهم - / ولقد تطرقوا في هذا الكيد اللئيم طرقا شتى تناسب مختلف الحقول وشتى العقول ، فاختلقوا جيشا جرارا بصورة مثقفين فائقين في مختلف العلوم وهم يحملون اسم الإسلام لا لشيء إلا لانحدارهم من سلالة اسلامية ، رغم انهدارهم عن سلالة الإسلام .
فهم قد يدقون على تقدمية الإسلام وأخرى على رجعيتها دعاية ضالة للتفلت عنه ، إبعادها عن مختلف مجالات الحياة وجلواتها إشفاقا عليها ! .
ولا فحسب في ميادين العلوم التجريبية ، بل وفي العلوم الإسلامية نفسها حيث يمحورون القيلات الشتات التي هي ويلات على المسلمين ، تاركين كتاب اللّه وراءهم ظهريا .
فهؤلاء وأولاء - / وهم مسلمون ! - / يشاركون - / جاهلين أو متجاهلين أم ومعاندين - / يشاركون رأس الثالوث الماكر وهم طائفة مستشرقة ومبشرة من أهل الكتاب ، فهم
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 293
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٩٣