وترى الآخرة كانت مملوكة لهم حتى يشتروا بها الدنيا فهم مالكوها ؟ وذلك بيع ما لا يملك ! .
لكلّ من المكلفين نصيب مقدّر من نعيم الآخرة إن عمل لها ، فالذي لا يعمل لها كأنه باعها حيث بطل على نفسه استبدالا بها نعيم الدنيا ، و « الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ » .
« فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ » في تجارتهم الخاسرة من خسارهم « وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » إذ لا ناصر يومئذ إلّا اللّه وليس بمخفف العذاب .
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ 87 .
ذكر المسيح ، ظاهرتان : الأولى : يقفي القرآن على كل الرسل بالمسيح ، ولا يقفي على المسيح بأحد ( 2 : 87 ) يعني هذه ، و ( 5 : 46 ) ( 57 : 27 ) .
الثانية : المسيح نفسه في ما ذكر القرآن عنه لا يبشر بأحد من بعده على الإطلاق إلّا في بعض تلك الآية اليتيمة : « وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ » وهذا يجعل تعارضا ما بين الموقف المتواتر والموقف الشاذ اليتيم فيه ، والعقيدة في كتاب منزل تؤخذ
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 235
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٣٥