نفسه ، فكما يحرم عليك سفك دمك ، كذلك نفس محرمة أخرى غير مهدورة الدم ، لا يحل سفكه ، وكذلك إخراج أنفسكم من دياركم بنفس النمط ، فان حرمة مال المسلم كحرمة دمه .
ثم في واجهة أخرى إن قتل نفس الغير وإخراجها من ديارها يخلف نفس القتلالإخراج لأنفسكم قصاصا وجزاءً ، ف « لا تقتلون ولا تُخرجون » لها أبعاد ثلاثة كلها منهية مهما اختلفت .
تلك عشرة كاملة تولوا عنها وهم معرضون :
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ 85 .
« أنتم » لحاضر الخطاب و « هؤلاء » لغائبه ، فكيف يجتمعان والحضور في الخطاب هنا هم الغُيَّب ؟
قد يعني « أنتم » شعب إسرائيل المتمثل في الحاضرين زمن الخطاب ، وهؤلاء هم السابقون منهم القاتلون أنفسهم والمخرجون ، دمجا للحضور في الغيَّب لأنهم نفس
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٣٢