تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
من المحكم فيه لا من المتشابه « 1 » . يستدل بآيات التقفية - / الثلاث - / على أن المسيح هو خاتم النبيين ، فالثانية « وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ » ( 46 ) . والثالثة : « ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ . . . » ( 27 ) . ولكن آية البقرة تؤتي موسى الكتاب ثم تقفّي من بعده بالرسل ، فلو كان المعني منهم كل الرسل لخرج المسيح عليه السلام أيضا عن جماعة الرسل ، فهم - / إذا - / معظم الرسل الإسرائيليين ، وقد قفي من بعدهم بالمسيح وهو خاتم الرسل الإسرائليين ، وليست هذه التقفية الإسرائيلية إلّا توطئة لبيان انتقال الرسالة إلى رسول غير إسرائيلي « . . . وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ » ( 90 ) ! فقد تلعن - / بين الملعونين - / القائلين أن المسيح هو خاتم المرسلين على الإطلاق ، ناكرين رسالة القرآن العظيم ! كما وأن آية المائدة أيضا لا تقفّي بالمسيح إلّا على الرسل الإسرائيليين :
هامش
( 1 ) . ذكره الحداد البيروتي في كتابه مدخل إلى الحوار الاسلامي المسيحي ص 364 . .