تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ولا على بعض دون بعض ، وكما لإبراهيم فضل عليهما في غير ما ذكر لهما ، بل « وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ » على الكل دون إبقاء « درجات » في كل الأبعاد الرسولية الرسالية مادة ومدة ، عِدة وعُدة ، فضائل ذاتية ورسالية وكتابية وفي الشرعة القرآنية ف « فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ » تجمع بعض التفضيل - / كتفضيل لبعض على بعض ، كما في المذكورين وغيرهما إلى كل التفضيل على الكل كما هنا « وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ » وليس درجة كما فيهما ، أو على بعض كما هما ، وانما « رفع » رفعا شاملا لم يعبر عنه « أَوَّلُ الْعابِدِينَ » : قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ( 43 : 81 ) ، إذا فكل المرسلين هم في الرتبة التالية لأول العابدين ، و « رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ » : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 21 : 107 ) ولا نجد هذه الرحمة العالمية في الذكر الحكيم لمن سواه من المرسلين ! « 1 » لا فحسب بل هو أفضل الخلق أجمعين وكما قال ( صلى اللّه عليه وآله‌سلم ) : « ما خلق الله خلقا أفضل مني ولا أكرم عليه مني » فقال علي عليه السلام : أفأنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال : يا علي
هامش
( 1 ) . في إنجيل القديس برنابا الحوارى ( 43 : 13 - / 31 ) يقول : 13 الحق أقول إن كل نبي متى جاءإنما يحمل لأمة واحدة فقط علامة رحمة اللّه ( 14 ) ولذلك لم يتجاوز كلامهم الشعب الذي أرسلوا اليه ( 15 ) ولكن رسول اللّه متى جاء يعطيه اللّه ما هو بمثابة خاتم بيده ( 16 ) فيحمل خلاصا ورحمة لأمم الأرض الذين يقبلون تعليمه ( 17 ) وسيأتي بقوة على الظالمين ( 19 ) ويبيد الأصنام بحيث يخزي الشيطان ( 19 ) لأنه هكذا وعد اللّه إبراهيم قائلا : انظر فإني بنسلك أبارك كل قبائل الأرض وكما حطمت يا إبراهيم الأصنام تحطيما هكذا سيفعل نسلك . . . ( 31 ) صدقوني لأني أقول لكم الحق : « ان العهد صنع بإسماعيل لا بإسحاق » .