ان اللّه تعالى فضل أنبياءه المرسلين والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك وان الملائكة لخدامنا وخدام محبينا . . . « 1 » ورسولا إلى النبيين أجمعين : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 3 : 81 ) وكما يروى عنه صلى الله عليه وآله : « آدم ومن دونه تحت لوائي » و « كنت نبيا وآدم بين الماء والطين » وأطهر المطهرين : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 22 : 22 ) ، وان كتابه خالد مهيمن لما بين يديه فهو كذلك مهيمن على الرسل بين يديه وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ( 5 : 48 ) .
وأنه خاتم النبيين ، لا يصدّق نبي إلّا بختمه وتصديقه كما لا يبعث نبي ولا رسول بعده : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ( 33 : 40 ) .
وان معجزته الخالدة تفوق معجزاتهم في كمها وكيفها ، فأما كمها فقرابة ألفين ومأتين في القرآن نفسه إذ تحدى بسورة من مثله واقصر سورة منه وهي الكوثر تحمل آيات ثلاث ، فكل ثلاث معجزة خارقة ، ثم وكيفها انه دائم دوام شرعته إلى يوم القيامة غير
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 254 في عيون الأخبار باسناده إلى علي بن موسى عليهما السلام قال قال رسولاللّه صلى الله عليه وآله : . .