تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

خلقة آدم ( ع ) مثل لخلقة المسيح ( ع )

وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ( 57 ) وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ( 58 ) إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 ) ترى من هنا ضارب المثل وما هو هذا المثل الذي فاجأ صدا من هؤلاء ضجّا وضحكا ؟ ! « 1 » ثم احتجوا بما احتجوا جدلا وخصومة ، فجاءت الإجابة « إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ . » . ؟ هل هو المثل المضروب بابن مريم في سورة مريم عليها السلام فإنها المكية الوحيدة التي أتت بذكر عيسى بن مريم ، حيث يذكر مع جموع من النبيين من ذرية آدم ، وتختم قصته معهم بأنه عبد أنعم عليه كما هم : « أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا . . » ( 58 ) ثم وفيها رد على الذين تبنّوا المسيح للَّه « ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ . . وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا
هامش
( 1 ) . الصدّ بالكسر هو الضج الصريخ والضحك وقد يروى كذلك عن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه‌آله‌وسلم ) « الصدود في العربية الضّحك ، معاني الأخبار للصدوق بسند متصل عنه صلى الله عليه وآله وفي الدر المنثور 6 : 30 - / اخرج ابن مردويه
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 196 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني