« ظاهرين » غالبين على عدوهم ، ومن ذلك أنهم « مَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ » في محاولة صلبه إذ صلب من ألقي عليه شبهه ورفع هو إلى سماء رحمة اللّه ، هكذا يكون دور الإيمان والمناصرة في اللّه ، عاليا ظاهرا على الأعداء مهما كانت جولة الباطل ، فإن للحق دولة ! .
والعبرة المستفادة عبر نصرة الحواريين والذين حذوا حذوهم ، هي استنهاض همّة المؤمنين بالشريعة الأخيرة من دين اللّه ، المختارين لهذه المهمة الكبرى ، أن يقوموا قومة رجل واحد لنصرة صاحب الرسالة السامية الأخيرة ، ليؤدّوا هذه ولعمر اللّه إن نصرة المؤمنين بهذه الرسالة كانت عالية غالية ، إذ نصروا الرسول صلى الله عليه وآله في مختلف الأخطار الحاسمة « 1 » ، خلاف ما نبّئنا عن أنصار السيد المسيح ، إذ كانوا قلة وهم لم ينصروه إلا قليلا حتى رفعه اللّه ! .
هامش
( 1 )
. أصول الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن حواري عيسى كانوا شيعته وإن شيعتنا حواريناوما كان حواري عيسى بأطوع له من حوارينا لنا ، وإنما قال عيسى للحواريين من أنصاري إلى اللّه قال الحواريون نحن أنصار اللّه ، فلا واللّه ما نصروه من اليهود ولا قاتلوهم دونه ، وشيعتنا واللّه لا يزالون منذ قبض اللّه عز وجل رسوله ينصروننا ويقاتلون دوننا ويحرقون ويعذبون ويشردون من البلدان ، جزاهم الله عنا خيرا . وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام : واللّه لو ضربت خيشوم محبينا بالسيف ما أبغضونا ، واللّه لو آويت مبغضيه أو حبوت لهم من المال ما أحبونا