تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ » ( 6 : 153 ) . ومن نصرة اللّه نصرة رسوله الدال عليه ، السالك سبيله : « قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي » ( 12 : 108 ) كما والتنظير : « كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ » يوحي بأصالة هذه النصرة في نصرة اللّه ، فكونوا أنصارا لرسول اللّه في الدعوة والاتجاه إلى اللّه ، وتطبيق ونشر شريعة اللّه ، في صفوف متراصّة رزينة رصينة صامدة لا تنفصم : « فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » ( 7 : 157 ) وتعاكس نصرة اللّه هكذا أن ينصر ناصريه ، مما يدلّ على أن نصرته تعالى هي نصرتهم أنفسهم بدلالته وتوفيقه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ » ( 47 : 7 ) ( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ » ( 22 : 40 ) . والحواريون الأنصار هم تلاميذ السيد المسيح ، الأخصاء ، منطلق دعوته الذين كانوا يلوذون به ويأخذون عنه ، منقطعين عمن سواه من معلمين « قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ » أنصارك إلى اللّه ، بما أنك وسيط في هذه السبيل ، لا أصيل « ف‌َآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ » بالمسيح أو بنصرته إلى اللّه « وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ » كذلك « فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ » الكافرين والتاركين لنصرته « فأصبحوا » بإيمانهم باللّه ومن ثم بتأييد اللّه