تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
في آية التجارة تقدّم الأموال لتقدّمها في تقديم المجاهدين بالعدد المكافحة ، ثم إذا نفدت الأموال أو ما كفت أو ما أفادت لحسم جذور الفساد ، فلتقدّم الأنفس فداء بعد الأموال في سبيل اللّه ، وفي الآية الثانية تقدّم الأنفس لأنها الأصل في الجهاد ، وإذا قدّم الأصل فتقديم الفرع - / وهو المال - / سهل . ومن عوائد هذه التجارة غفر الذنوب ودخول الجنة ، إيجابا للرحمة بعد البعد عن العذاب : يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ : « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » ( 11 : 114 ) وكبائر المعاصي تركا : « إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً » ( 4 : 31 ) ، ثم بقية حاضرة بجنب أمثالها والمستقبلة : وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ : وتجارة وعائدة أخرى ، تحبونها هنا « نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ » إذ تنصرون دينه « وَفَتْحٌ قَرِيبٌ » : فتح مكة المكرمة وهو فتح الفتوح فيما مضى ، وفتح القائم المهدي عليه السلام « 1 » ، وهو
هامش
( 1 ) . القمي أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في الآية : يعني في الدنيا بفتح القائم عليه السلام ، وأيضا فتح‌مكة