« فيعطيكم بيركلتوس آخر ليمكث معكم إلى الأبد » ( يوحنا 14 : 16 ) ف ( كم ) هنا لا يعني - / ومحال أن يعني - / الجماعة المخاطبين زمن المسيح فقط ، إذ لم يكونوا مؤبدين بأشخاصهم ، وكما أن أبدية المحمد الآخر هي أبدية الشخصية الرسالية لا الشخص ، فهو خاتم النبيين .
وسمة أخرى ل ( بيركلتوس ) يعنى فيها ( أحمد ) « انه خير لكم أن أنطلق لأنه ان لم انطلق لا يأتيكم ( بيركلتوس ) » فهل ان روح القدس خير من السيد المسيح حتى يصبح ذهابه لمجيء الروح خيرا لهم ؟ أم وإذا كان خيرا منه ، أينفصل عنه ولحد استحالة الجمع بينهما ؟ « إن لم انطلق لا يأتيكم » وهذه تصريحة بينة ان المبشر به كائن مستحيل الاتصال بالسيد المسيح ، وإذا كان هو روح القدس المتصل بالنبيين أجمع ، استحالت نبوة السيد المسيح ، فالذين يحاولون في تحويل أحمد إلى روح القدس ، انهم يحيلون نبوة السيد المسيح في الوقت ذاته ، إذ أحال المسيح مجيء ( بيركلتوس ) لو لم يذهب هو ، وجنّد ذهابه لمجيء ( بيركلتوس ) فهل هو إذا روح القدس ملازم النبيين ، وملازم السيد المسيح طوال رسالته ؟ ! إنه أفضل من السيد المسيح إذ اعتبر ذهابه خيرا لغاية مجيء ( بيركلتوس ) لأنه ( أحمد ) أفضل منه محامد وممن سواه ، فليكن من أفضل أولى العزم من الرسل ، ومن شهود هذه الأحمدية : « ولكن متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق » ( يوحنا
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 180
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٨٠