تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ومن ثم مواصفات المبشر به في آياتها تحيل أن يكون هو روح القدس المسلي ، فإنه : ( بيركلتوس آخر ) ( يوحنا 14 : 16 ) وروح القدس واحد ليس معه ولا بعده آخر ، فإنما هو نبي آخر ، حيث الحمد الكثير يحمله النبيون أجمع فهم كلهم معنويا : ( بيركلتوس ) : أحمد ، وإن كانوا في ذلك درجات ، ثم النبي الآخر له من معناه النصيب الأوفر ، لحدّ خص باسمه دونهم ( أحمد - / محمد ) مهما شاركوه في درجات أدنى من معناه : الحمد الكثير ! ولئن سئلنا لماذا بشر بأحمد ؟ ومحمد أشهر ! فالجواب : ان ( بيركلتوس ) اسم وصفي عني به محمد وصفا في : ( بيركلتوس آخر ) : نبي آخر ، فان النبيين كلهم محمّدون أوصافا إذ يحملون الحمد الكثير ، مهما حمله محمد الأخير اسما ووصفا وكما في نص سليمان عليه السلام ( وكولو محمّد يم ) : وكله محمد : اسما ووصفا وخلقا ودينا وفي كل شيء « 1 » ، ثم‌عني به أحمد في سواه « 2 » إذ قصد تفضيله على السيد المسيح وسواه كما في النص الثالث الآتي شرحه ، فأحمد هو الأفضل إطلاقا في حمل الحمد ، وكما هو حامل لواء الحمد يوم القيامة . ومما يفضل به هذا المحمد الآخر انه الأخير من مواكب الرسالات الإلهية أيضا :
هامش
( 1 ) . في نشيد الأناشيد 5 : 15 ( حكو ممتقيم وكولو محمد يم زه دودي وزه رعى بنت يرشالام ، أي : فمه حلو وكله محمد هذا محبوبي وهذا ناصري الذي يرعاني يا بنات أورشليم ( 2 ) . إذا فلا يتم في « احمد » رغم ما يتقوله الأستاذ حداد في ( مدخل إلى الحوار الاسلاميالمسيحي ) بقوله : اسم النبي العربي في القرآن هو محمد كما يرد في أربع آيات : ( 3 : 144 ) ( 33 : 40 ) ( 47 : 2 ) ( 48 : 29 ) لذلك فوروده بلفظ احمد مرة يتيمة مشبوه ولا يعرفه الواقع التاريخي
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 179 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني