تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فيا لها من نسبة فاسقة كافرة إلى مريم واخوته تمنُّعا عن مكالمتها فرية عليها أنها تاركة للصالحات ، وفي حين أنه يؤكد بالغ التوكيد باحترام الأمهات وانه من النواميس العشرة التوراتية دون شرط الإيمان وهي الطاهرة المعصومة ( متى 19 : 19 ) ( مرقس 10 : 19 ) ( لوقا 18 : 10 ) أفنقضا للنواميس وتناقضا بين القول والعمل بهذه المثابة . وتذليل الأبوين يخلّف لعنة إلهية بتأمين شعب اللّه : « ملعون من يستخف بأبيه أو أمه ويقول جميع الشعب آمين » ( تثنية 27 : 16 ) . ثم هو في قصة ثالثة وهي عند صلبه ! ينعزل عن بنوّته لها ويهبها لمن يحبه من تلاميذه : ( يوحنا ) لتكون له اما : وكانت واقفات عند صليب يسوع أمه وأخت مريم زوجه « كلوبا » و « مريم المجدلية » . فلما رأى يسوع أمه والتلميذ الذي كان يحبه واقفا قال لأمه : يا امرأة ! هوذا ابنك . ثم قال للتلميذ : هوذا أمك . ومن تلك الساعة أخذها التلميذ إلى خاصته » ( يوحنا 19 : 25 - / 27 ) ! . هذا - / ثم المختصر في علم اللاهوت العقائدي يحاول انجبار حالة مسيح الإنجيل الجبار العصبي « 1 » ! .
هامش
( 1 ) . تأليف لوديغ اوث ج 2 ص 112 - / 118 - / يقول فيه : . . ومريم قد اكتسبت استحقاقات وافرة لا بكفاحها ضد الرغبات الحسية بل بمحبتها للّه وبفضائلها الأخرى : الايمان - / التواضع - / الطاعة : ( انظر القديس توما 3 / 27 : 3 على الثاني ) . . فعند تقديس مريم في أحشاء أمها قيدت الشهوات بحيث انتفت كل حركة حسية منحرفة ، أما لدن الحمل بالمسيح فقد أخمدت الشهوات إخمادا بحيث ان القوى الحسية صارت خاضعة كل الخضوع لقيادة العقل : ( انظر القديس توماس 3 / 27 : 3 ) . . . أعلن المجلس التريدنيتني : « ما من بار يستطيع مدة حياته كلها ان يتحاشى كل الخطايا حتى العرضية الا بامتياز خاص من اللّه كما تعتقد الكنيسة انه الحال في الطوباوية العذراء . ( 833 ) وقد قال البابابيوس الثاني عشر في رسالته عن العذراء أم اللّه : « بأنها كانت في عصمة من كل خطيئة شخصية أو وراثية ( 2291 ) هذه العصمة هي متضمنة في نص لوقا ( 1 : 28 ) ( السلام عليك يا ممتلئة نعمة . . . » - / كان الآباء اللاتين يجزمون بعصمة مريم من الخطيئة فيعلّم القديس أو غسطينوس : ان كل خطيئة شخصية يجب ان تنتفي من العذراء مريم - / والقديس افرام يضع مريم البريئة من الدنس في مقام المسيح ( انظر : 3 )