بَغِيًّا ( 28 ) فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ( 29 ) قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ( 30 ) وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ( 31 ) وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا ( 32 ) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ( 33 ) ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ( 34 ) ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 35 ) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 36 ) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 37 ) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 38 ) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 39 ) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ ( 19 : 40 )
عرض عريض لقصة الولادة والنبوة العجيبة لعيسى تلو يحيى لما بينهما من مشابهات فيهما . فقصته مختصرة عابرة للمبشر تتقدم لتقدمه في رسالة البشارة - / ثم تتلوها قصة المسيح بداية من أمها في حملها وحملها وولادتها ، وهي أعجب من قصة يحيى ، فإذا ولد من عاقر وشيخ قد اشتعل رأسه شيبا فهنا الولادة دون بعل من طاهرة عذراء كأعجب ما يشهده تاريخ الإنسان إلا ما لم يشهده من خلق آدم مهما عرف بوحي القرآن .
كما أن هذه دلالة على أوليتها دون أب ليهتدي أولاء وهؤلاء فلا يخيّل إليهم أصل الأنواع ولا البنوة الإلهية ، وهذه الولادة بجنب ذلك خارقة لبيت إسرائيل الخارفة التي
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 121
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٢١