خلف » حاضرين ومستقبلين « آية » مجسدة ربانية تقضي على « أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلى » وتثبت أن اللّه هو الرب لا سواه « وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ » .
إذا فالمفروض بقاء بدنه آية ، وكما نراه في دائرة الآثار العتيقة بالقاهرة ، ولقد رأيت جثمان فرعون فيها وكان بجنبي مستشرق مسيحي من إنجلترا فقلت له هذا ما أخبر عنه القرآن : « فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ . . » فقال حائرا قلقا : وكأن القرآن فيه كل غيب ، فلان للإيمان ! .
هنا « لِمَنْ خَلْفَكَ » دون « قومك » وما أشبه ، تخلّف خلفا وسعا فيه من قوم فرعون ومن بني إسرائيل الحاضرين ومن خلفهم إلى ما شاء
اللّه ، وذلك البدن حتى الآن باق بمعرض الآثار القديمة في القاهرة .
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 93 ) .
« بوأنا » بواء روحيا وحيويا بما بعثنا فيهم رسلا ولا سيما موسى عليه السلام حيث نجاهم من فرعون ، وجعلناهم ملوكا يملكون أنفسهم بعد ما كانوا يملكون ، ويقدّرون أمورهم بعد ما كانوا يقدّرون ويغدرون .
من نبأ موسى ( ع )
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 46 ) .
حلقة مختصرة غير محتصرة من قصة موسى وفرعون وحوار بينهما ، بينها وبين قصة الرسول محمد صلى الله عليه وآله متشابهات كأنها نسخة تكرّر وأسطوانة تعاد ! تدليلا على ودة