هنا تعترض الجمعية الأمريكية على القرآن . . هذا من الجهل بالتاريخ وعلم توقيع البلدان ان يسمى صانع العجل السامري ، ولم يكن في عصر شيء يقال له سامرة ولا سامري الا الذي ملك بعد سليمان بخمسين سنة « 1 » .
وهامشم العربي في تذييلاته المستقلة ( 55 ) بعد تصديقه لذلك التكذيب يقول : لا منشأ للتسمية بالسامري إلى أن اشترى الملك عمري ملك إسرائيل جبل السامرة من شامر بوزنتين وبني على الجبل ودعى المدينة التي بناها باسم شامر السامرة فالقرآن يعزي صنعة العجل الذهبي إلى رجل من مدينة سامرة المبنية بعد موسى زهاء خمسمائة وسبعين سنة ! .
ولكنهما غفلا عن تصريحات التوراة ان وحدا من ود يساكر بن يعقوب كان يسمى شمرون ( تك 46 : 13 ) وان جما غفيرا من ولد شمرون وعشيرته كانوا مع موسى وهم وتئذ يبلغون الألوف ( عد 26 : 23 ) .
وعربية القرآن تقتضي تعريب اللغات غير العربية فيه ومنها الشمروني حيث عربت إلى السامري ، والجمعية الرسالية تتحاشى عن أن يكون الشمروني هو السامري صانع العجل جهلا أو تجاهلا بالحقيقة ، في حين تصادق على أن هارون هو الذي صنع العجل ! .
فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي 86 .
هامش
( 1 ) . في ج 1 ص 37 من كتاب جمعية الهداية