بردا وسلاما ! . وكالقول ان في ذلك تضادا في النار لحالة واحدة ، انها محرقة كل محترق سوى إبراهيم ، وكما أحرقت وثاقه الملقى به في النار ولم تحرق نفسه . وليس في نسبية الإحراق تضاد التناقض حتى يكون من المحال ، وما سواه ممكن بجنب القدرة الإلهية على أية حال ، كما الزمهرير في النار والنار معه لا يتناحران . أو انه ألبس قميصا من صنيع اللّه هو ضد الحرارة « 1 » ولا بأس به حيث الخارقة الإلهية لا تخرق ضوابط العلية والمعلولية ، وانما تقفزها قفزة لا يستطيعها إلا اللّه ، ولكن القميص ضد الحرارة لا يمنع المواضع الخارجة عنه ، فعلى أية حال كوّنت النار على إبراهيم بردا وسلاما بما أراد اللّه بقميص وغير قميص ! . وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ 70 . « فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ » ( 37 : 98 ) . هم « أَرادُوا بِهِ كَيْداً » ليحرقوه إحراقا لدعوته ، واجثاثا لدعايته « فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ » إحراقا لأكبادهم في ذلك المسرح الصارح الصارخ حيث يسمعه كل العالمين . وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ 71 . لقد ضرب السياق عن مصير إبراهيم بعد البرد السلام صفحا ، وقضية الحال ان الطاغية
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 12 : 40 تفسير الإمام 115 قال الإمام قال النبي صلى الله عليه وآله في احتجاجه على اليهود بمحمد وآلهالطيبين نجىّ اللّه تعالى نوحا من الكرب العظيم ، وبرد اللّه النار على إبراهيم وجعلها عليه بردا وسلاما ومكنه في جوف النار على سرير وفراش وثير لم ير ذلك الطاغية مثله لأحد من ملوك الأرض وأنبت من حواليه من الأشجار الخضرة النضرة النزهة وغمر ما حوله من أنواع النور بما لا يوجد الا في فصول أربعة من السنة