تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الرسول محمد صلى الله عليه وآله وبعدهم هم كافة الرسل الإبراهيميين . « وجعلناهم » هؤلاء المصطفين - / ككل - / من ذكروا هنا ومن يذكروا « أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا » فكما « جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا » كذلك هم « يَهْدُونَ بِأَمْرِنا » فان « بأمرنا » متعلق بكليهما ، فالإمامة المجعولة بأمر اللّه ، هي الهادية بأمر اللّه ، هدى معصومة من امامة معصومة لا قصور فيها ولا تقصير : فليست الإمامة الهادية بأمر الأمة شورى وسواها ، ولا بأمر الإمام معصوماً وسواه ، وانما الإمامة بجعل اللّه ، وهدايتها بأمر اللّه لا سواه وحتى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، إذ لا يسمح له ان يجعل إماما معه أم يخلّفه بعده . و « يهدون » يعم التكوينية وهي الإيصال إلى الهدى ، إلى جانب التشريعية وهي الهدى نفسها ، فهم يهدون الناس بشرعة اللّه بأمر اللّه ، ويهدونهم توفيقا للهدى بأمر اللّه ، فلا هم أنفسهم يهدون تشريعيا ولا تكوينيا ، وانما هم أداة رسالية بيانا لشرعة اللّه ، وإيصالا إلى هدى اللّه : « إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ » ( 28 : 56 ) ف « لَيْسَ لَكَ مِنَ