تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 99 ) . أو لم يكن لحد الآن ذاهبا إلى ربه وقد « جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » ؟ إن لذهابه هذا طرفا أوّل يتكفل السلب : « لا إله » وكما جعلهم جذاذا ، وطرف ثان هو الإثبات « إلا الله » وقد فرغ من « لا إله » تقدمة الذهاب إلى ربه ، ثم وأصل سيره إلى الإثبات « إلا الله » وقد تعنيه « إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي . . . » يقوله أمام جماهير المشركين الأسفلين بحجته الحاضرة الحاذرة الخارقة « يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ » ف - / « ذهابه إلى ربه بوجهه إليه عبادة واجتهادا وقربة إلى الله عز وجل » « 1 » إنها هجرة في المكانة قبل المكان ، يترك فيها أباه وقومه وأهله ووطنه وكل أواصر القرابة ، هجرة كاملة من حال إلى حال ، ومن كافة الأواصر التي قد تربطه بنفسها ، تعبيرا عن كامل التجرد والإخلاص والاستسلام لربه . أو لم يكن مهديا لحد الآن حتى « سيهدين » ؟ للهدى مراتب فوق بعض ، وكما تطلب دائبا : « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » أم ولأنه تكملة لحجاجه أن اللّه هداه إلى أن « لا إله » ثم
هامش
( 1 ) . المصدر 419 ح 64 في كتاب التوحيد عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه . .