تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ويهديهم : فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً . رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ . . ( 65 : 10 ) فهو نجم نزل وهوى ليرشد الناس إلى الهدى « 1 » . وكالرسول ليلة المعراج إذا هوى حاويا وحيا دون واسطة من اللّه « 2 » . فالنجم الهاوي هنا تتحمل كل هذه المصاديق الناجمة عن كلمة النجم دون هوادة ، اللهم إلا الشهب والنيازك النارية التي لا صلة لها بعدم ضلال الرسول أو غوايته ، وأما النجم الهاوي في بيت الإمام علي عليه السلام فقد يكون من ضمن المعني من النجم هنا وكما في أحاديثنا ، طالما نجم القرآن ونبي القرآن يحتلان القمة في المعني منه ، فيقسم بالقرآن الذي يحمله نبيه ، انه ما ضل وما غوى ، وما ينطق عن الهوى فان كمال الهداية ناجم في هذا النجم الهاوي على قلب الرسول الهادي صلى الله عليه وآله . ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ، . وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى :
هامش
( 1 ) . القمي حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : النجم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وقد سماه اللّه في غير موضع فقال : والنجم إذا هوى ، ومثله في روضة الكافي عن أبي جعفر عليه السلام في الآية قال : اقسم اللّه بقبض محمد . أقول يعني موته ، فهم النجم وهويه موته ( 2 ) . روى أن محمدا صلى الله عليه وآله نزل من السماء السابعة ليلة المعراج ولما نزلت السورة اخبر بذلك عتبة بن أبي لهب فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وطلق ابنته وتفل في وجهه وقال : كفرت بالنجم ورب النجم فدعا صلى الله عليه وآله وقال : اللهم سلط عليه كلبا من كلابك ، فخرج عتبة إلى الشام فنزل في بعض الطريق والقى اللّه عليه الرعب فقال لأصحابه ليلا : أنيموني بينكم ليلا ففعلوا فجاء أسد وافترسه من بين الناس . أقول : في الدر المنثور 6 : 121 - أخرجه عبد الرزاق وابن جرير عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عنه صلى الله عليه وآله وأبو الفرج الأصبهاني في الأغاني عن عكرمة وأبو نعيم في الدلائل وابن عساكر من طريق عروة عن هبار بن الأسود