وهي هنا كما يروى ثلاثون ذي القعدة - حيث اتفقت هكذا حين المواعدة - وعشر من ذي الحجة ، وما يروى سنادا إلى ثلاثين هذه أن ذا القعدة هي ثلاثون يوما « 1 » هي خلاف الواقع المكرور ، كما وأن ثلاثين في الآية لا تقرر نفس العدد لذي القعدة على مدار الزمن ! .
وإنما اختص ذكر ليلة دون نهارا أو أياما ل إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا ( 6 : 73 ) فإن فيه اجتماعا للحواس عن سائر التفرقات الحيوية المعيشية أكثر من النهار .
ويا للأربعين من موقف مشرف تكوينا وتشريعا ، فمن التكوين أن كل رحلة من رحلات الجنين أربعون يوما ، ثم وفي التشريع قد ابتعث النبي صلى الله عليه وآله في الأربعين من عمره ، وهكذا - كما يروى - سائر النبيين عليهم السلام
وليس صاحب هذا الأمر من جاز أربعين أيفي صورة من له أربعون ، ومن شرب الخمر لم تحتسب صلاته أربعين يوما ومن قرأ الحمد أربعين مرة في الماء ثم يصب على المحموم يشفيه الله وإن العبد لفي فسحة من أمره ما بينه وبين أربعين سنة فإذا بلغ أربعين سنة أوحى الله عز وجل إلى ملكيه اني قد عمرت عبدي عمرا فغلظا وشددا وتحفظا واكتبا عليه قليل عمله وكثيره وصغيره وكبيره وإذا بلغ العبد ثلاثا
هامش
( 1 ) . ثلاثون يوما لقول اللّه عزّ وجلّ : وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً ومثله في الكافي عنه ( عليهالسّلام ) .
أقول : أمثال هذه التطرفات هي تذوقات غير مسنودة إلى دليل تفترى على المعصومين ( عليهم السّلام ) !