تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ثلاثين هي في صيغة التعبير كانت امتحانا لبني إسرائيل دون أن يعلموا وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ ابتلاء بهذه المتممة هل هم بعد على انحرافهم الشركي أم أصلحوا أنفسهم فلا يضلون ، ولكنهم ضلوا إلّا قليل بفتنتي مزيد العشر على الثلاثين وعجل السامري : قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( 20 : 85 ) . وترى لا يستدل بظاهر العدد - إذا - على ألّا يعنى أزيد منه كما لا يعنى الأنقص ؟ إن الأنقص هو خلاف النص ، والأزيد قد يكون خلاف النص كما إذا كان العدد في مسرح الحصر فهو - إذا - مصرح الحصر ، كأن تسأل ما عندك من الدراهم ؟ فتقول : عندي عشرة ، فإنها - إذا - نص في العدد ينفي الأزيد كما ينفي الأنقص ، وأخرى ليس خلاف النص ، بل هو لأكثر تقدير ظاهر يقبل التحويل كأن تقول دون سؤال : عندي عشرة ، فليس ينافيها أكثر منها حيث الأقل هو تحت الأكثر ، وهكذا يعني قول اللّه : وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فقد قال لهم موسى واعدني ربي ثلاثين ليلة ، قبل أن تلحقها المواعدة الثانية ، ومهما كانت الأولى ظاهرة في حصرها ولكن ليست بحيث يستدل بها على سلب