يخص بيوم الدين :
أترى ما هو الفرق بين صلوات اللّه علينا وسلامه حيث يختص سلامه بيوم يلقونه وصلواته تعمه ويوم الدنيا أم تخصها ؟
ان سلام اللّه يوم الدنيا يختص بالمصطفين : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى ( 27 : 59 ) - وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ( 37 : 181 ) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ ( 37 : 79 ) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ( 109 ) سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 120 ) سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ( 130 ) وليحيى وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ( 19 : 15 ) وعيسى والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا ( 33 ) سلام الله التام على هؤلاء في الأولى كما الأخرى إذ هم ملاقوا الله فيهما ، ف - يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ بالنسبة لهم ، ثم من يحذو محذاهم ، فهؤلاء مذكورون على نحو الخصوص ، وأولاء الأتباع تعمهم يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ على وجه العموم ، ثم من سواهم سلام اللّه عليهم يوم الأخرى فإنه يوم لقاءهم التام لقاء دونما اختيار حيث تكشف الغطاء .
فالسلام في الآخرة يعمهم وكل أصحاب الجنة بعد ما سلموا من كل زين : تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً كما هنا ، ذلك لأن سلام اللّه خالصا من اللّاسلام يخص المخلصين أهل السلام ، وأما الصلوات فلأنها أعم من هكذا سلام كما للرسول وذويه ، ومن سلام الغفران كما لمن يتأتى منه العصيان ، فهي - إذا - تعم من يصلح لرحمته يوم الدنيا ومن جراءها الأخرى وهي أحرى .
وهلّا يلقى اللّه أهل السلام يوم الدنيا حتى يختص سلامه ب - يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ في
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٩٢