المسلمين منذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وحتى الآن حيث يؤلبونهم على المسلمين بكافة المحاولات ، ولم تقم دويلة العصابات الإسرائيلية منذ زمن قريب إلَّا بالولاء الجماهيري بين كُتَل الكفر شرقياً وغريباً ، وقد كان للإلحاد الشيوعي السوكيتي وأضرابه نصيب وفير من الاحتلال الصهيوني للقدس وسائر فلسطين .
مسارعة في الاثم بديل التناهي عن المنكر
« وَتَرَى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمْ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » « 1 »
« ترى » أنت الرسول صلى الله عليه وآله و « ترى » أنت المخاطب بالقرآن أياً كنت من المسلمين وأيان « ترى كثيراً منهم » أولآء الناقمين منكم « يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت » ثالوث من العصيان الجاهر المائر « لبئس ما كانوا يعملون » .
فالإثم هو كل ما يبطىءُ عن الخير والثواب ، فالمسارعة فيه والسباق إليه سباق ومسارعة في سد أبواب الثواب وفتح أبواب التبات .
والعدوان هو العداء في ثالوثه المنحوس ضد المسلمين للَّهوللقرآن وما أنزل من قبل ، مسارعة في حروبهم الباردة والحارة طول تاريخهم المنحوس المركوس .
وأكلهم السحت والباطل من مختلف مجاريه ومؤتلَف مهاويه ومساويه « لبئس ما كانوا يعلمون » .
وإنها صورة ترسم للتبشيع والتشنيع حيث النفوس ألبئيسة التعيسة يستشري فيها الفساد وتسقط القِيَم ، من سائقين متسابقين في الإثم والعدوان وأكلهم السحت ، وآخرين منساقين في تيّاره ، وهكذا تكون كل المجتمعات الهابطة إلى دركات البهيمة النهماء ، حيث يشمل الفساد عاليهم وسافلهم ، وفي ذلك الموقف المرزي البئيس :
« لَوْلَا يَنْهَاهُمْ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمْ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمْ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا
هامش
( 1 ) ) . سورة المائدة 5 : 62