مودة ، وقضية الإيمان الفرح الف مؤمنين والترح لترحهم لأنهم كأطراف شخص واحد ، يحكمهم روح واحدة في أبدان عدة .
وهذه من شيمة النفاق مهما حصلت لضعفاء الإيمان ، المخاطَبين بخطاب الإيمان .
وحقاً
المنافقون مُركسون بما كسبوا
فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا « 1 »
هذه وآيات يعدها تختص « المنافقين » بفرقة منهم خاصة تجب قتالهم كما الكافرين أو هي أشد ، حيث كانوا يؤلِّبون على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ويؤذيني حتى قام خطيباً فقال : « من لي بمن يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني » . « 2 »
هامش
( 1 ) ) . سورة النساء 4 : 88
( 2 ) ) . الدر المنثور 2 : 190 عن زيد بن ثابت أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خرج إلى أحد فرجع ناس خرجوا معه فكان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيهم فرقتين فرقة تقول نقتلهم وفرقة تقول : لا فأنزل « فما لكم . . » فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنها طيبة تنفي الخبث كما تعني النار خبث الفضة .
وفيه عن ابن معاذ الأنصاري أن هذه الآية نزلت فينا ، خطب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الناس فقال : من لي بمن يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني فقام سعد بن معاذ فقال : إن كان منا يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قتلناه وإن كان إخواننا من الخروج أمرتنا فأطعناك فقام سعد بن عبادة فقال : ما بك يا ابن معاذ طاعة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولكن عرفت ما هو منك فقام أسيد بن حضير فقال : إنك يا ابن عباد منافق تحب المنافقين فقام محمد بن مسلم فقال : اسكتوا أيها الناس فإن فينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو يأمرنا فننفذ لأمره فأنزل اللَّه « فما لكم . . » .
وفيه عن ابن عباس قال : إن قوماً كانوا بمكة قد تكلموا بالإسلام وكانوا يظاهرون المشركين فخرجوا من مكة يطلبون حاجة لهم فقالوا : إن لقينا أصحاب محمد فليس علينا فيهم بأس وإن المؤمنين لما أخبروا أنهم قد خرجوا من مكة خرجوا قالت فئة من المؤمنين اركبوا إلى الخبثاء فأقتلوهم فإنهم يظاهرون عليكم عدوكم وقالت فئة أخرى من المؤمنين : سبحان اللَّه أتقتلون قوماً قد تكلموا بمثل ما تكلمتم به من أجل أنهم لم يهاجروا ويتركوا ديارهم تستحل دماءهم وأموالهم فكانوا كذلك فئتين والرسول عندهم لا ينهى واحداً من الفريقين عن شيءٍ فنزلت « فما لكم - إلى قوله - حتى يهاجروا في سبيل اللَّه » يقول : حتى يصنعوا كما صنعتم فإن تولوا قال : عن الهجرة وفيه أخرج أحمد بسند فيه انقطاع عن عبد الرحمن بن عوف ان قوماً من العرب أتوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالمدينة فأسلموا وأصابهم وباء بالمدينة حماها فأركسوا خرجوا من المدينة فاستقبلهم نفر من الصحابة فقالوا لهم ما لكم رجعتم قالوا أصابنا وباء المدينة فقالوا : ما لكم في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أسوة حسنة فقال بعضهم نافقوا وقال بعضهم لم ينافقوا انهم مسلمون فأنزل اللَّه الآية