تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الصادق عليه السلام انه صلى الله عليه وآله كان رأيه الخروج . « 1 »
هامش
( 1 ) ) . نور الثقلين 1 : 284 مجمع البيان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - وفيه نقل فصة أحد باختلاف يسير عما نقلناه عن الدر المنثور ومنها - فقام سعد بن معاذ وغيره من الأوس فقالوا يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما طمع فينا أحد من العرب ونحن مشركون نعبد الأصنام فكيف يظفرون بنا وأنت فينا لا حتى نخرج إليهم ونقاتلهم فمن منا كان شهيداً ومن نجا منا كان مجاهداً في سبيل اللَّه فقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رأيه وخرج مع نفر من أصحابه يتبوؤن موضع القتال كما قال سبحانه : وإذ عذوت من أهلك . . وقعد عبد اللَّه بن أبي وجماعة من الخروج اتبعوا رأيه ووافت قريش إلى أحد وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عبأ أصحابه وكانوا سبعمأة رجل ووضع عبد اللَّه بن جبير في خمسين من الرماة على باب الشعب واشفق ان يأتي كمينهم من ذلك المكان فقال لعبد اللَّه بن جبير وأصحابه ان رأيتمونا قد هزمناهم حتى أدخلناهم مكة فلا تبرحوا من هذا المكان وان رأيتموهم قد هزمونا حتى ادخلونا المدينة فلا تبرحوا والزموا مراكزكم ووضع أبو سفيان خالد بن الوليد في يأتي فارس كميناً وقال : إذا رأيتمونا قد اختلطناه فأخرجوا عليهم من هذا الشعب حتى تكونوا وراءهم وعبأ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أصحابه ورفع الراية إلى أمير المؤمنين عليه السلام فحمل الأنصار على مشركي قريش فانهزموا هزيمة قبيحة ووقع أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في سوادهم وانحطَّ خالد بن الوليد في مأتي فارس على عبد اللَّه بن جبير فاستقبلوهم بالسهام فرجع ونظر أصحاب عبد اللَّه بن جبير إلى أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ينتبهون سواد القوم فقالوا لعبد اللَّه بن جبير قد غنم أصحابنا ونبقى نحن بلا غنيمة ؟ فقال لهم عبد اللَّه اتقوا اللَّه فان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد تقدم الينا ان لا نبرح فلم يقبلوا منه واقبلوا ينسل رجل فرجل حتى اخلوا مراكزهم وبقي عبد اللَّه بن جبير في اثنى عشر رجلًا وكانت راية قريش مع طلحة بن أبي طلحة العبدري من بني عبد الدار فقتله علي عليه السلام فأخذ الراية أبو سعيد بن أبي طلحة فقتله علي عليه السلام وسقطت الراية فأخذه مسافع بن أبي طلحة فقتله حتى قتل تسعة نفر من بني عبد الدار حتى صار لواءهم إلى عبد لهم اسود يقال له صواب فانتهى اليه علي عليه السلام فقطع يده فأخذه باليسرى فضرب يسراه فقطعها فأعتنقها بالجذماوين إلى صدره ثم التفت إلى أبي سفيان فقال : هل أعذرت في بني عبد الدار فضربه علي عليه السلام على رأسه فقتله فسقط اللواء فأخذتها عمرة بنت علقمة الكنانية فرفعتها والخط خالد بن الوليد على عبد اللَّه بن جبير وقد فر أصحابه وبقي في نفر قليل فقتلهم على باب الشعب ثم اتى المسلمين من ادبارهم ونظرت قريش في هزمتها إلى الراية قد رفعت فلا ذوابها وانهزم أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عظيمة فأقبلوا يصعدون في الجبال وفي كل وجه فلما رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الهزيمة كشف البيضة عن رأسه وقال : انا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى اين تفرون عن اللَّه وعن رسوله ؟ وكانت هند بنت عتبة في وسط العسكر فكلما انهزم رجل من قريش دفعت اليه ميل ومكحلة وقالت انما امرأة فاكتمل بهذا وكان حمزة بن عبد المطلب يحمل على القوم فإذا رأوه انهزموا ولم يثبت له أحد وكانت هند قد أعطت وحشياً عهداً لئن قتلت محمداً أو علياً أو حمزة لأعطينك كذا وكذا وكان وحشيٌ عبداً لجبير بن مطعم جشيّاً فقال وحشي : اما محمد فلا أقدر عليه واما علي فرأيته حذراً كثير الالتفات فلا مطمع فيه فكمن لحمزة قال : فرأيته يهد الناس هداً فمربي فوطىء على جرف نهر فقط فأخذت حربتي فهززتها ورميته بها فوقعت في خاصرته . وفيه أخرج ابن جرير عن السدي ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لأصحابه يوم أحد أشيروا علي ما أصنع فقالوا يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله اخرج إلى هذه الأكلُب فقالت الأنصار يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما غلبنا عدو لنا اتانا في ديارنا فكيف وأنت فينا فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عبد اللَّه بن أبي ابن سلول - ولم يدعه قط قبلها - فاستشاره فقال يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أخرج بنا إلى هذه الأكلُب وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يعجبه ان يدخلوا عليه المدينة فيقاتلوا في الأزمة فأتى النعمان ابن مالك الأنصاري فقال يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا تحرمني الجنة فقال بم قال باني اشهد أن لا إله الا اللَّه وانك رسول اللَّه واني لا افر من الزحف قال : صدقت فقتل يومئذٍ ثم إن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دعا بدرعه فلبسها فلما رأوه وقد لبس السلاح ندموا وقالوا بئسما صنعنا نشير على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والوحي يأتيه فقاموا واعتذروا اليه وقالوا : اصنع ما رأيت ، فقال : رأيت القتال وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا ينبغي لنبي ان يلبس لامة فيضعها حتى يقاتل وخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى أحد في الف رجل وقد وعدهم الفتح إن يصبروا فرجع عبد اللَّه بن أبي في ثلاثمائة فتبعهم أبو جابر السلمي يدعوهم فأعيوه وقالوا له : ما نعلم قتالًا ولئن أطعتنا لترجعن معنا وقال : « إذ همت طائفتان منكم ان تفشلا » وهم بنو سلمة وبنو حارثة هموا بالرجوع حين رجع عبد اللَّه بن أبي فعصمهم اللَّه وبقي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في سبعمائة
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 403 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني