رسول الهدى تنظيم التكتيكية الحربية أمَّاهيه من تكنيكات نظامية وانتظامية ، وهامة الأمور الجماعية للمسلمين ، فإنك الحاكم بين الناس بما أراك اللَّه فيللَّه كل ما يتطلب الحكم من خلافات روحية أو زمنية : « إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك اللَّه ولا تكن للخائنين خصيماً » . « 1 »
وليس مجال الحكم بين الناس - في الأكثرية الساحقة - إلا + فيما هم فيه يختلفون من مصالح معيشية - جماعية - اقتصادية - حربية ، اماهيه .
فلا تعني الرسالة الإلهية - فقط - مصالح المحراب والعبادة ، بل ومصالح الحرب والإبادة لمن يتربصون باهل الحق كل دوائر السوء .
وكما أن تكاليف المحراب مقررة بوحي اللَّه ، كذلك تلتيكات الحرب هي بوحي من اللَّه ، فإنهما معاً مدلولان ل « لتحكم بين الناس بما أراك اللَّه » .
فهذه خرافة قاحلة أن النبي صلى الله عليه وآله شاور أصحابه بشأن غزوة أحد أيخرج إليه خارج المدينة فيغزوهم ، أم يظل داخلها فيدافع عن الأهلين ، فأشاروا عليه بالخروج وكان من رأيه المقام داخل المدينة ! . « 2 »
هامش
( 1 ) ) . سورة النساء 4 : 105
( 2 ) ) . الحديث عن يوم أحد قالوا : لما أصيب قريش أو من ناله منهم يوم بدر من كفار قريش ورجع كلهم إلى مكة ورجع أبو سفيان بعيرة مشى عبد اللَّه بن أبي ربيعة وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية في رجال من قريش ممن أصيب آباءهم وأبناءهم وإخوانهم ببدر فكلموا أبا سفيان بن حرب ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة فقالوا يا معشر قريش ان محمداً قد وتركم وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال على حربه لعلنا ندرك منه ثاراً بمن أصاب ففعلوا فأجمعت قريش لحرب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخرجت بجدتها وجديدها وخرجوا معهم بالظعن التماس الحفيظة ولئلا يفروا وخرج أبو سفيان وهو قائد الناس فأقبلوا حتى نزلوا بعينين جبل ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي مما يلي المدينة فلما سمع بهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والمسلمون بالمشركين قد نزلوا حيث نزلوا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إني رأيت بقراً تنحروأريتُ في ذباب سيف ثلماً وأريتُ أني دخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة فان رأيتم ان تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا فان أقاموا أقاموا بشر مقام وان هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها ونزلت قريش منزلها أحد يوم الأربعاء فأقاموا ذلك اليوم الخمسين ويوم الجمعة وراح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين صلى الجمعة فأصبح بالشعب من أحد فالتقوايوم السبت للنصف من شوال سنة ثلاث وكان رأى عبد اللَّه بن أبي مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يرى رأيه في ذلك أن لا يخرج إليهم وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يكره الخروج من المدينة فقال رجال من المسلمين ممن أكرم اللَّه بالشهادة يوم أحد وغيرهم ممن كان فاته يوم بدر وحضوره : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله اخرج بنا إلى أعدائنا لا يرون أنَّا جبنا عنهم وضعفنا فقال عبد اللَّه بن أبي يا رسول اللَّه أقم بالمدينة فلا تخرج إليهم فواللَّه ما خرجنا منها إلى عدو لنا قط إلا أصاب منا ولا دخلها علينا الا أصبنا منهم فدعهم يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فان أقاموا بشر وان دخلوا قاتلهم النساء والصبيان والرجال بالحجارة من فوقهم وان رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا فلم يزل الناس برسول اللَّه صلى الله عليه وآله الذين كان امرهم حب لقاء القوم حتى دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فلبس لامته وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة ثم خرج عليهم وقد ندم الناس وقالوا استكرهنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولم يكن أنل ذلك فان شئت فاقعد فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما ينبغي لنبي إذا لبس لامته ان يضعها حتى يقاتل فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الف رجل من أصحابه حتى إذا كانوا بالشوط بين المدينة وأحد تحول عنه عبد اللَّه بن أبي بثلث الناس ومضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتى سلك في حرة بين حارثة فذب فرس بذنبه فأصاب ذباب سيفه فاستله فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكان يحب الفأل ولا يعتاف لصاحب السيف شم سيفك فإني أرى السيوف ستستل اليوم ومضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتى نزل بالشعب من أحد من عدوة الوادي لي الجبل فجعل ظهره وعسكره إلى أحد وتعبى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله القتال وهو في سبعمائة رجل وأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على الرماة عبد اللَّه بن جبير والرماة خمسون رجلًا فقال : « انضح عنا الجبل بالنبل لا يأتونا من خلفنا ان كان علينا أو لنا فأنت مكانك لنؤتين من قبلك وظاهر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بين درعين » .
وفيه اخرج ابن جرير عن السدي ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لأصحابه يوم أحد أشيروا علي ما أصنع فقالوا يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله اخرج إلى هذه الأكلُب فقالت الأنصار يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما غلبنا عدو لنا اتانا في ديارنا فكيف وأنت فينا فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أخرج بنا إلى هذه الأكلب وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يعجبه أن يدخلوا عليه المدينة فيقاتلوا في الأزفة فأتى النعمان ابن مالك الأنصاري فقال يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا تحمرني الجنة فقال بم قال بأني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنك رسول اللَّه وإني لا أفر من الزحف قال : صدقت فقتل يومئذٍ ثم إن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دعا بدرعه فلبسها فلما رأوه وقد لبس السلاح ندموا وقالوا بئسما صنعنا نشير على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والوحي يأتيه فقاموا واعتذروا اليه وقالوا : اصنع ما رأيت ، فقال : رأيت القتال وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا ينبغي لنبي أن يلبس لأمته فيضعها حتى يقاتل وخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى أحد في ألف رجل وقد وعدهم الفتح إن يصبروا فرجع عبد اللَّه بن أبي في ثلاثمائة فتبعهم أبو جابر السلمي يدعوهم فأعيوه وقالوا له : ما نعلم قتالًا ولئن أطعتنا لترجعن معنا وقال : إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا . . وهم بنو سلمة وبنو حارثة هموا بالرجوع حين رجع عبد اللَّه بن أبي فعصمهم اللَّه وبقي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فوطىء على جرف نهر فقط فأخذت حربتي فهززتها ورميته بها فوقعت في خاصرته وخرجت