للطغيان بعوامله .
وكيف نقاتل أولياء الشيطان ولهم كثير العِدة والعُدّة ، نقاتل ل « إن كيد الشيطان كان » منذ كوِّن وإلى يوم الدين « ضعيفاً » إذ لا حجة له إلّا دامغة ، وحجة الإيمان هي البالغة .
ثم وأولياء الشيطان يحاربون ما تضمن حياتهم بزهراتها وزهواتها ، وأنتم لا تربَّصون في قتالكم إلّا إحدى الحسنيين ، ومهما كانت للباطل جولة فإن للحق دولة لهؤلاء الصامدين في وجوه الطغات البغات .
وترى كيف يكون كيد الشيطان ضعيفاً وهو رأس الزاوية في كل ضلالة ، ثم النساء المتأرجفات بتلمذة الشيطان « إن كيدهنَّ عظيم » ؟ . « 1 »
إن العُظم لكيدهن ليس إلّا في تعبير « العزيز » الحضيض ، والضعف في كيد الشيطان هو عبارة الرحمن العزيز ، ثم إن عُظمه ليس إلا نسبة إلى سائر الكيد من الناس دون كيد الكائد الأصيل ، ومن ثم قد يجتمع الضعيف والعظيم ، فمهما كان الشيطان عظيماً فليس قوياً بل هو ضعيف أمام الحجج البالغة الربانية . « 2 »
فكيد الشيطان هو في نفسه ضعيف أمام حجج الرحمان ، مهما كان قوياً وِجاه من أتبع هواه وكان أمره فرطاً .
أترى المقاتل في سبيل اللَّه كأصل ، ولكن بخالجة الرياء أو خارجة الأهواء ، أو الغيرة والعصبية قومية أو عنصرية أو إقليمية أماهيه ؟ تراه مقاتلًا في سبيل الطاغوت ؟
فليقاتَل كما يقاتَل أولياء الشيطان ، أم هو مقاتل في سبيل اللَّه ؟ و « للَّه الدين الخالص » ! .
إنه عوان بينهما ، لا خالصاً في سبيل اللَّه ، ولا مالصاً عنها في سبيل الطاغوت ، فهو
هامش
( 1 ) ) . سورة يوسف 12 : 28
( 2 ) ) . نور الثقلين 1 : 517 في أصول الكافي عن أبي ليلى قال سمعت أبا جعفر عليهما السلام يقول : إذا سمعتم العلم فاستعملوه ولتتسع قلوبكم فإن العلم إذا كثر في قلب رجل لا يحتمله قدر الشيطان عليه فإذا خاصمكم الشيطان فأقبلوا عليه بما تعرفون فإن كيد الشيطان كان ضعيفاً ، فقلت : وما الذي نعرفه ؟ قال : خاصموه بما ظهر لكم من قدرة اللَّه عز وجل