الحفاظ على حدود اللَّه .
« الراكعون الساجدون » للَّهدون سواه حيث يختصان - في مظاهر الاحترام - باللَّه ، ولأنهما أظهر مظاهر الصلاة فهي المعنية بهما كمصداق بارز بين مصاديقها ، ثم هم راكعون للَّهساجدون في كل أقوالهم وأحوالهم وأعمالهم ، وهما - على اختلاف درجتهما - تشملان كافة درجات الخضوع للَّهفي كل الحقول .
« الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر » بشروطهما المسرودة في القرآن والسنة .
« والحافظون لحدود اللَّه » علمياً وعقيدياً وعملياً ، دون زيادة عليها أو نقيصة عنها ، وهؤلاء هم أئمة الدين في سببه إلى الإمام ف « إنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام فإن انتهى إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه » . « 1 »
ذلك ، وهذا التاسع يحلِّق على كل المحاور الثمانية الأولى فإن حدود اللَّه علمياً وعقيدياً ومعروفياً وعملياً ، شخصياً وجماعياً ودعائياً ، تشمل المسؤوليات الجماعية إلى الشخصية دون إبقاء لأية مسؤولية ، مهما اختلف مراتب ذلك الحفظ رسولياً ورسالياً .
« وبشر المؤمنين » الموصوفين بهذه العشر إبتداءً ب « من أوفى بعهده » فتلك إذاً عشرة كاملة في الصفات الإيمانية فردية وجماعية .
ولأن المسؤوليات الجماعية التي تصنع الجماعة المسلمة ليست إلّا بعد تحقق الفردية ، لذلك تقدمت هي عليها ، تقديماً للجمع بينهما « ومن أوفى بعهده من اللَّه » وتأخير له « والحافظون لحدود اللَّه » وبينهما متوسطات بين فردية محضة أو جماعية محضة .
هامش
( 1 ) ) . المصدر في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من أخذ سارقاً فعفى عنه فذلك له فإن رفعه إلى الإمام قطعه فإن قال الذي سرق له : أنا أهب له لم يدعه الإمام حتى يقطعه إذا رفعه إليه وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام وذلك قول اللَّه عزَّ وجلّ « والحافظون لحدود اللَّه » . فإن انتهى