والإنجيل والقرآن » .
وإنها لبيعة رهيبة وبيع رهيب ، في عنق كل مؤمن ، لا تَسقط عنها إلَّا بسقوط إيمانه ، فعونَك اللَّه وعوذاً منك إليك في الإيفاء بذلك العقد العقيد ! .
وهكذا اللَّه « يكرمهم على لسان الحقيقة وعلى لسان المعاملة ، اشترى منهم الأجساد لمواضع وقوع المحبة من قلوبهم فأحياهم بالوصلة » . « 1 »
« التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنْ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ » « 2 »
مواصفات تسع لأهل الجنة هي والموفين بعهد اللَّه عشرة كاملة من صفات المؤمنين : « ومن أوفى بعهده ( إلى ) اللَّه : التائبون . . . » فقراءه الجر « 3 » جرٌّ إلى غير المتواتر زعم أنها أوصاف لمجرور « بشر المؤمنين » رغم أن الموصوف الأصيل الأقرب لفيظاً ومعنوياً هو « من أوفى » وهؤلاء هم :
« التائبون » إلى اللَّه من ذنب وغير ذنب حيث التوبة لا تختص بذنب فإنها الرجوع إلى اللَّه على أية حال ، والتوبة شعور بالندم على ما مضى - إن كانت عن ذنب - وتوجُهٌ إلى اللَّه فيما بقي عن ذنب أم غير ذنب .
« العابدون » اللَّهَ دون سواه ، ودون سُمعة أو رئاء الناس ، عابدون إياه عبادة وعبودية وإقراراً بالربوبية ، العابدون معرفة وعقيدة وعملًا للَّه ، وكما يترجمها الإنجاه إلى اللَّه بكل الكيان ، و « العابدون » دون الذين يعبدون ، للتدليل على استمرارية العبادة والعبودية للَّهعلى أية حال ، لا فقط حال العبادات .
« الحامدون » اللَّه دون سواه إلَّا حمداً به للَّه ، « الحمادون الذين يحمدون اللَّه على
هامش
( 1 ) ) . مجلة العرفان العدد الثالث المجلد 61 ص 391 عن الإمام الصادق عليه السلام
( 2 ) ) . سورة التّوبة 9 : 112
( 3 ) ) . نور الثقلين 2 : 274 في روضة الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : تلوت : التائبون . . فقا : لا ، إقرء « التائبين العابدين » إلى آخرها فسئل عن العلة في ذلك ؟ فقال : اشترى من المؤمنين التائبين العابدين