[ 1 ]
يقول ابن خنزير : بكيت ولم تكن
على امرأة عيني إخال لتدمعا
وأهون رزء لامرىء غير جازع
رزيئة مرتج الروادف أفرعا [ 1 ]
ولست - وإن عزّت - عليّ بزائر
ترابا على مرموسة قد تضعضعا [ 2 ]
/ [ 3 ] وقيل إن النّوار كانت استعانت بأم هاشم لا بتماضر ، وأم هاشم أخت تماضر ؛ لأن تماضر ماتت عند عبد اللَّه بعد أن ولدت له خبيبا وثابتا ابني عبد اللَّه بن الزبير ، وتزوّج بعدها أختها أم هاشم ، فولدت له هاشما وحمزة وعبّادا ، وفي أم هاشم يقول الفرزدق :
تروّحت الرّكبان يا أمّ هاشم
وهنّ مناخات لهن حنين
وحبّسن حتّى ليس فيهن نافق
لبيع ولا مركوبهن سمين [ 3 ]
زوجة أخرى تنشز منه
: أخبرنا عبد اللَّه قال : حدثنا محمد بن حبيب قال : حدثني الأصمعيّ قال :
نشزت رهيمة بنت غنيّ بن درهم النّمريّة بالفرزدق فطلَّقها ، وقال يهجوها بقوله :
لا ينكحن بعدي فتى نمرية
مرمّلة من بعلها لبعاد [ 4 ]
وبيضاء زعراء المفارق شختة
مولَّعة في خضرة وسواد [ 5 ]
لها بشر شئن كأن مضمّه
إذا عانقت بعلا مضمّ قتاد [ 6 ]
قرنت بنفسي الشؤم في ورد حوضها
فجرّعته ملحا بماء رماد
وما زلت - حتى فرّق اللَّه بيننا
له الحمد - منها في أذىّ وجهاد
تجدّد لي ذكرى عذاب جهنّم
ثلاثا تمسّيني بها وتغادي [ 7 ]
يبكي ولدا له من سفاح
: أخبرني الحسن بن علي قال : حدثني الحسين [ 8 ] بن موسى قال : قال المدائني : لقي الفرزدق جارية لبني نهشل ، فجعل ينظر إليها نظرا شديدا ، فقالت له : مالك تنظر ؟ فو اللَّه لو كان لي ألف حر ما طمعت في واحد منها ، قال : ولم يا لخناء [ 9 ] ؟ قالت : لأنك قبيح المنظر سئ المخبر فيما أرى ، فقال : أما واللَّه لو جربتني لعفّى خبري
هامش
( 1 - 1 ) تكملة من « المختار » .
[ 2 ] مرموسة : ساكنة الرمس تضعضع : قل ، يريد أن الريح سفت ما فوق قبرها من التراب فقل .
( 3 - 3 ) تكملة من « المختار » . وضمير « هن » في البيت الأول يعود على الإبل المفهوم من المقام . والبيتان في شكوى الزمان وسوء الحال .
[ 4 ] فتى : فاعل ينكحن ، مرملة لبعاد : لم يمت عنها زوجها ، ولكنه فارقها .
[ 5 ] بيضاء : يريد بياض البرص لا بياض الجمال ، زعراء المفارق : قليلة الشعر ، شختة ، نحيفة ، وفي الأصل « شجنه » وهو تصحيف ، مولعة في خضرة وسواد : تعالج برصها بمختلف الألوان .
[ 6 ] لها بشر ششن : لها جلد خشن غليظ .
[ 7 ] ثلاثا : لعله يعني ثلاث سنوات .
[ 8 ] في هد ، ف : « محمد بن موسى » بدل الحسين بن موسى .
[ 9 ] اللخناء : القبيحة الكلام .