« لا تكونوا كالذين تفرقوا » عن حبل اللَّه ، وعن الاجتماع في الاعتصام به « واختلفوا » فيما بينهم عن جمعية الإعتصام ، اعتصاماً بحبل وتركاً لآخر ، أم تبعيضاً في كل حبل كتاباً وسنة ، وذلك السقوط الجارف الخارف « من بعد ما جاءهم البيِّنات » الداعية إلى الوحدة الإيمانية الجماهيرية ، وأية بيّنة أبين من بينه الوحي الصارم وهو حبل اللَّه المعتصَم به لمن أراد الإعتصام .
« وأولئك » الحماقي البعاد « لهم عذاب عظيم » في الأولى والأخرى ، إذ يعيشون شفا حفرة من النار . . . أجل وإن الاختلاف في المذاهب هو نتيجة طبيعية للتفرق عن حبل اللَّه ، أن يتخذ كلٌّ لنفسه وذويه مذهباً يعتبره كأنه الإسلام كله وما سواه كفر ، وكما ابتليت الأمة الإسلامية كالذين مِن قبلهم بذلك فاختلفوا بعد ما تفرقوا أيادي سبا ، وفصلت بينهم شتى المذاهب واستعبدتهم السلطات الإستعمارية ، فأصبحت الأمة الإسلامية على سعتها وسيادتها شذر مذر أياذي سبا .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 37
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٧