الإبل المراض المصابة بداء الاستسقاء وفي الرمضاء ، إذ لا تكاد ترتوي من الماء ، فهم - إذاً - بطونهم مليئة من الزقوم ثم من الحميم - عذاباً دائباً لا يخف ، ولا يخف عن العطش والجوع ، رغم ملىء الطعام وملىء الشراب دونما انقطاع .
ومما يوحيه شرب الهيم ، كراهة الشرب الكثير أو المتواصل ، أو بنفس واحدة ، فإن ( ذلك شرب الهميم « 1 » ) .
« هذا نزلهم يوم الدين » . والنزل ما يقدم للضيف إكراماً له عند نزوله إلى المضيف ، فالنزل للراحة والاستقرار ، وإذا كانت هي نزلهم التي لا راحة فيها ولا قرار ، فكيف إذاً عذابهم في حميم النار ، نعوذ باللَّه العزيز الجبار .
ومن ثمترى سرداً لبعض البراهين على إمكانية المعاد وضرورته .
هامش
( 1 ) . كما في تهذيب الأحكام باسناده عن سليمان بن خالد قال . سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يشرب بالنفس الواحد ؟ قال : يكره ذلك وذلك شرب الهيم - قال . وما الهيم ؟ قال . الإبل