فلتكن حراً في حريتها .
و « سائبة » هي الشاة الأنثى الوصيلة بأخيها فلا يذبح من أجلها لأنهما توأمان ، أم طليق التوأم فلا تذبح من أجلهما « 1 »
و « حام » من الإبل إذا أدرك له عشرة من صلبه كلها تضرب حمى ظهره فسمي حاماً فلا ينتفع له بوبر ولا ينحر ولا يركب له ظهر ، فإذا مات كانوا فيه سواء ، أم هو فحل الإبل ككل « 2 » .
ذلك ومهما اختُلِف في هذه الأربع لم يُختلف في أن أي اختلاق لِحل أو حرمة في الأنعام أم سواها ، مما لم يجعل اللّه ، إنه هَذر هَدر لا موقع له من القبول « 3 »
والقول إن تحرير الأنعام من الذبح أو النحر ليس إلَّا كتحرير الإماء والعبيد فكيف جاز هنا دونما هناك ؟ إنه غَول ورور من القول ، فياساً امام النص ، فاللّه يقول : « ما جعل اللّه » وأنت تقول أنا أجعل قياساً على سائر التحرير .
ذلك ، وكل تقييد أو تحرير في أي قال أو حال أو فعال ، إنما تُقبل بدليل من كتاب أو سنّه حيث الشارع - فقط - هو اللّه دون سواه ، مهما كان رسولًا فضلًا عن سواه ! .
ومهما اختلفت الروايات في معاني هذه الأربع ، وأن تحريرها كان لنذر أو أمر سواه أم
هامش
( 1 )
( 2 )
( 3 ) . الدر المنثور 3 : 337 - أخرج أحمد وعبد بن حميد والحكيم الترمذي في نوادر لأصول وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي الأحوص عن أبيه قال : اتيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله في خلقان من الثياب فقال لي : هل لك من مال ؟ قلت : نعم ، قال : من أي المال ؟ قلت : من كل المال ، من الإبل والغنم والخيل والرقيق ، قال : فإذا آتاك اللّه مالًا فلير عليك ثم قال : تنتج إبلك قلت : نعم وهل تنتج الإبل إلّاكذلك ؟ قال : فلعلك تأخذ موسى فتقطع آذان طائفة منها وتقول : هذه بحل وتشق آذان طائفة منها وتقول هذه الصرم ؟ قلت : نعم ، قال : فلا تفعل ان كل ما آتاك اللّه لك حل ثم قال : ما جعل اللّه من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ، قال أبو الأحوص : أما البحيرة فهي التي يجدعون آذآنهافلا تنتفع امرأته ولا بناته ولا أحد من أهل بيته بصوفها ولا أوبارها ولا اشعارها ولا البانها فإذا ماتت اشتركوا فيها ، وأما السائبة فهي التي يسيبون لآلهتهم وأما الوصيلة فالشاة تلد ستة ابطن وتلد السابع جدياً وعناقاً فيقولون قد وصلت فلا يذبحونها ولا تضرب ولا تمنع مهما وردت على حوض وإذا ماتت كانوا فيها سواء ، والحام من الإبل إذا أدرك له عشرة من صلبه كلها تضرب حمى ظهره فسمي الحام فلا ينتفع له بوبر ولا ينحر ولا يركب له ظهر فإذا مات كانوا فيه سواء