تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
باستغفار الرسول صلى الله عليه وآله أم ذوية ؟ : « ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا اللّه واستغفر لهم الرسول لوجدوا اللّه تواباً رحيماً » ( 4 : 64 ) وكما الملائكة يستغفرون : « الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماً فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم . ربنا وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آباءهم وأزواجهم وذرياتهم انك أنت العزيز الحكيم » ( 40 : 9 ) . ثم الشفاعة هي في حقوق اللّه إلّاالشرك : « ان اللّه لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء » دون حقوق الناس إلّلهم إلّاان يُرضي اللّه مظلوماً يوم الحساب : « وانذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين . ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع » ( 40 : 18 ) .

حصيلة البحث حنول الشفاعة :

هنالك شروط مشتركة بين الشافعين والمشفوع لهم : « من اذن له الرحمن ورضى له قولًا « واتخذ عند الرحمن عهداً » . وللشافعين « شهد بالحق وهم يعلمون » وللمشفَّعين « لمن ارتضى » اللّه دينه . شروط خمسة بينهما تقتضي قبول الشفاعة قضيةَ آياتها . ثم لا شفاعة في الدنيا ولا في البرزخ ، إلّاما تشفع التوبة ورفاقها من مكفرات دون الصالحين ، فلو كانت في الدنيا لم يبق مجال للأخرى ، ولو كانت في البرزخ لم يبق مجال للقيامة ، وآيات الشفاعة كلها تنحو منحى القيامة ، ويا لنسبة للذنوب التي لم تكفر بمكفرات الدنيا والبرزخ ، كما ورواياتها في ظلالها طبقاً عن طبق ! اذاً فلا شفاعة إلّافي كبائر السيئات وترك كبائر الحسنات حيث الصغائر منها مكفرة