شرح
أقول : تحديد الميل بأربعة آلاف ذراع لم يرد به خبر ، ولكن في مرسلة محمّد بن يحيى الخزّاز : « أنّ الميل ثلاثة آلاف ، وخمسمائة ذراع » « 1 » ، ولكنّه خلاف قول المشهور ، وخلاف قول أهل اللغة .
قد روى الصدوق رحمه اللّه مرسلا عن الصادق عليه السّلام أنّ الميل ألف وخمسمائة ذراع « 2 » ، لكنّه خلاف مرسلة الخزّاز ، وخلاف ما رواه الكليني رحمه اللّه من أنّ الميل ثلاثة آلاف وخمسمائة « 3 » .
ويحتمل قوّيا سقوط شيء من النسّاخ في مرسلة الصدوق رحمه اللّه . ومرسلة الخزّاز أقرب إلى المشهور .
وفي « الشرائع » الميل آلاف ذراع بذراع اليد ، وطوله أربعة وعشرون إصبعا ؛ تعويلا على المشهور بين الناس ، أو مدّ البصر من الأرض .
وفي « الثاموس » : « الميل قدر مدّ البصر ، ومنار يبنى للمسافر ، أو مسافة من الأرض متراخمة بلا حدّ ، أو مائة ألف إصبع إلّا أربعة آلاف إصبع ، أو ثلاثة ، أو أربعة آلاف ذراع ، بحسب اختلاف في الفرسخ : هل هو تسعة آلاف ذراع بذراع القدماء ، أو اثنى عشر ألف ذراع بذراع المحدّثين ؟ » « 4 » انتهى .
وقال أحمد بن محمّد الفبومي في كتاى « المصباح المنير » : « الميل -
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 497 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 2 ، الحديث 13 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 447 .
( 3 ) - الكافي 3 : 432 .
( 4 ) - القاموس 4 : 54 .