تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
إمّا أن يكون عالما عامدا ، وإمّا جاهلا بالحكم ، وإمّا ناسيا ، وإمّا عالما بالحكم جاهلا ببعض خصوصياته ، والأخبار الواردة في المسألة أيضا على طوائف : الطائفة الأولى : ما دلّت على بطلان التمام في السفر مطلقا ، . وهي ما رواه الأعمش عن الصادق عليه السّلام ؛ حيث قال : « والتقصير في ثمانية فراسخ ، وهو بريدان ، وإذا قصّرت أفطرت ، ومن لم يقصّر في السفر لم يجز صلاته ؛ لأنّه قد زاد في فرض اللّه عزّ وجلّ » « 1 » . فقوله عليه السّلام : « من لم يقصّر في السفر لم تجز صلاته . . . » صريح في بطلان الإتمام مكان القصر ؛ سواء كان عالما أو جاهلا أو ناسيا أو غير ذلك . الطائفة الثانية : ما دلّت على أنّ الإتمام مكان القصر مع العلم بالحكم ، فهو باطل ، يجب الإعادة ، وإن كان للجهل بالحكم فلا إعادة وهي صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلمّ قال : قلنا لأبي جعفر عليه السّلام رجل صلّى في السفر أربعا ، أيعيد أم لا ؟ قال : « إن كان قرئت عليه آية التقصير ، وفسّرت له ، فصلّى أربعا أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ، ولم يعلمها فلا إعادة عليه » « 2 » . الطائفة الثالثة : وهي ما دلّت على أنّ إتيان الصلاة تماما مكان القصر إن كان ناسيا يجب الإعادة ، إن تذكّر في الوقت ، وإن لم يذكر حتّى مضى الوقت فلا يجب عليه الإعادة . وهي ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل نسي ، فيصلّي في السفر أربع ركعات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 532 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 8 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 530 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 2 .