مسألة 8 : لا يكفي القصد الإجمالي في تحقّق الإقامة ، فالتابع للغير ، كالزوجة والرفيق ، إن كان قاصذا للمقام بمقدار ما قصده المتبوع لا يكفي ، وإن كان المتبوع قاصدا لإقامة العشرة ، إذا لم يدر من أوّل الأمر مقدار قصده ( 1 ) ، فإذا تبيّن له بعد أيّام أنّه كان قاصدا للعشرة يبقى على القصر ، إلّا إذا نوى بعد ذلك بقاء عشرة أيّام ، بل لو كان قاصدا للمقام إلى آخر الشهر ، أو إلى يوم العيدمثلاو كان في الواقع عشرة أيّام ، ولم يكن عالما به حين القصد ، لا يبعد عدم كفايته ، ووجوب القصر عليه ( 2 ) ، ولكن لا يترك الاحتياط ما أمكن .
شرح
( 1 ) لأنّ صريح نصوص الباب ، اعتبار قصد إقامة العشرة ، والعزم عليها ، واليقين بها . ففي مثل الزوجة والرفيق الذي لم يقصد العشرة ، ولم يتيقّن بها ، وإنّما قصد المقام بمقدار ما قصده المتبوع ، مع عدم علمه بمقدار ما قصده المتبوع ، فلعلّه أقّل أو عشرة فلا تشمله روايات الباب .
فما ذهب إليه السيّد اليزدي رحمه اللّه من كفاية القصد الإجمالي في تحقيق الإقامة في مثل التابع غير تامّ .
وهذا نظير ما إذا قصد المسافر الإقامة معلقا علي مجيء زيد من السفر ، أو شفاء المريض ، مع عدم علمه بتحقّق ذلك بمضيّ عشرة أيّام .
( 2 ) بل الظاهر وجوب الإتمام عليه ، وكفاية قصده الإقامة بمقدار من الأيّام التي تكون في الواقع عشرة ، وإن لم يعلم به ظاهرا . فإنّ جهله إنّما هو بالعنوان - أعني العشرةلا بالمعنون ، وهذا نظير ما مرّ في اعتبار قصد قطع المسافة ، من أنّ العبرة في التقصير على واقع الثمانية فراسخ .
فلو قصد قطع مقدار من الطريق ، وكان الواقع بمقدار ثمانية فراسخ فعليه