شرح
الإتمام ، يكون في مقام بيان حكم القادم ، فليس فيه شيء يدلّ على تصرّف الشرع في الموضوع .
وأمّا قوله : « وهو بمنزلة أهل مكّة » فلا يستفاد منه شيء أزيد من كون حكمه حكم أهل مكّة ، وبمنزلتهم في ذلك . وهذا المعنى هو الذي يستفيده أهل العرف والمحاورة من تلك الجملة .
وأمّا الحكم الثالث فهو مطابق للأدلّة ، فإنّ الحاضر والمقيم إذا قصدا قطع المسافة يجب عليهما التقصير .
وأمّا الحكم الرابع والخامس فلم يقل به أحد من الأصحاب بالنسبة إلى المقيم ، بل الإجماع على خلاف .
فلا يمكن الاعتماد على الرواية ، ويرد علمها إلى أهلها . وعلى تقدير الاعتبار يختصّ بموردها ؛ أعني المقيم بمكّة . وغير بعيد أن تكون بلدة مكّة ذات حكم اختصاصي ، فإنّها حرم اللّه سبحانه ، ولها شرافة خاصّة ، تمتاز عن غيرها .
وأمّا التعدّي منها إلى غيرها فلا يمكن إلّا بدليل قاطع .
الثاني : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يدركه شهر رمضان في السفر ، فيقيم الأيّام في المكان ، عليه صوم ؟
قال : « لا ، حتّى يجمع على مقام عشرة أيّام ، وإذا جمع على مقام عشرة أيّام صام وأتمّ الصلاة » .
قال : وسألته عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان ، وهو مسافر ، يقضي إذا أقام في المكان ؟