مسألة 4 : لو تردّد في المهاجرة عن الوطن الأصلي فالظاهر بقاؤه على الوطنية ، ما لم يتحقّق الخروج والإعراض عنه ( 1 ) . وأمّا في الوطن المستجد فلا إشكال في زواله ( 2 ) ، إن كان ذلك قبل أن يبقى فيه مقدارا يتوقّف عليه صدق الوطن عرفا ، وإن كان بعد ذلك ( 3 ) فالأحوط الجمع بين أحكام الوطن وغيره ، وإن كان الأقوى بقاؤه على الوطنية أيضا .
شرح
( 1 ) لعدم صدق المسافر عليه ما دام كونه ساكنا فيه . نعم ، إذا خرج معرضا عنه ، وسكن في محلّ آخر ، فسافر إلى موطنه الأصلي فعليه التقصير .
( 2 ) كان الصحيح التعبير بعدم ثبوت الوطن ، وحكمه مكان التعبير بالزوال ؛ لأنّ المستجد قبل التوقّف فيه مقدارا يصدق عليه الوطن ، لم يثبت له حكم الوطن حتّى يقال يزول بعد التردّد ، فيكون السلب لانتفاء الموضوع ، فيجب عليه التقصير بعد التردّد ، كما كان عليه ذلك قبل التردّد .
( 3 ) بعد صدق الوطن عرفا يجري عليه حكمه ، فيجب عليه الإتمام ما دام كونه ساكنا فيه ، كما قوّاه السيّد الماتن رحمه اللّه .