شرح
تقريب الاستدلال : أنّ الصحيح تضمّن أحكاما خمسة :
الأوّل : الحكم بوجوب الإتمام للقادم إلى مكّة قبل التروية بعشرة أيّام .
الثاني : الحكم بأنّ القادم قبل التروية بعشرة أيّام بمنزلة أهل مكّة ، ويخرج عن عنوان المسافر .
لا يقال : إنّ قوله عليه السّلام : « وهو بمنزلة أهل مكّة » تأكيد لما قبله ، من وجوب الإتمام ، وليس في مقام بيان حكم آخر ؛ أعني تنزيل المقيم منزلة الحاضر والمتوطّن .
فإنّه يقال : الأصل في الكلام أن يكون لبيان معنى مستقلّ ، والتأكيد خلاف الأصل .
الثالث : الحكم بوجوب التقصير عند خروجه إلى منى ، وذلك للمسافة التلفيقية .
الرابع : الحكم بوجوب الإتمام لو رجع من منى إلى مكّة للطواف .
الخامس : الحكم بوجوب الإتمام إذا رجع من مكّة بعد الطواف إلى من حتّى ينفر .
فالحكم الثاني بأنّ المقيم بمنزلة أهل مكّة صريح في انقلاب الموضوع من المسافر ، وصيرورته بمنزلة الأهل . والحكم الرابع ؛ أعني وجوب الإتمام إذا رجع من منى إلى مكّة يدلّ على عدم كونه مسافرا في نظر الشرع ، وإلّا لوجب عليه التقصير ، بل يكون كالمتوطّن ، وبمنزلة أهل مكّة . وكذلك الحكم الخامس ؛ أعني وجوب الإتمام إذا رجع من مكّة إلى منى .