شرح
والفرسخان والثلاثة .
فقال : « كلّ منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير » « 1 » .
الرابعة : صحيحة سعد بن أبي خلف ، قال : سأل علي بن يقطين أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الدار تكون للرجل والضيعة ، فيمرّ بها .
قال : « إن كان ممّا قد سكنه أتمّ فيه الصلاة ، وإن كان ممّا لم يسكنه فليقصّر » « 2 » .
ودلالة الصحيحين على أنّ ما يتخذه الإنسان وطنا ومسكنا يتمّ فيه صلاته صريحة لا غبار عليها . فثبوت الأمر الأوّل ؛ أعني كون الوطن الاتخاذي قاطعا للسفر ممّا لا إشكال فيه .
أمّا الأمر الثاني : أعني عدم اعتبار حصول الملك ، وإقامة ستّة أشهر فيدّل عليه إطلاق تلك الروايات الدالّة على أنّ مجرّد الاستيطان يوجب الإتمام ، فكما لا يعتبر الملك في الوطن الأصلي ، فكذلك لا يعتبر في الوطن الاتخاذي ؛ لأنّ صدق الوطنية ، وكونه حاضرا وأهلا للبلد لا يتوقّف على الملك ، نعم يعتبر الإقامة في البلد بمدّة يصدق عرفا أنّه أهلا ، وأنّه وطنه ومسكنه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 522 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 10 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 522 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 9 .