المسألة الثالثة : لو خرج وقت الجمعة وقد صلّى ركعة منها يجب عليه اتمامها جمعة ، لعموم قوله - عليه السلام - :
« من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كله » « 1 » .
وخصوص قوله - عليه السلام :
« من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الجمعة » « 2 » .
ولو خرج الوقت وهو داخل في الجمعة قبل الاتيان بركع تامّة ، ففيه وجهان : فمن حيث انّه أقام الجمعة مستجمعة للشرائط وجب عليه اتمامها ، ولا يجوز له إبطالها للنهي عنه في قوله تعالى : « لا تبطلوا اعمالكم » ومن حيث انّ التكليف بالمشروط ينتفي عند انتفاء شرطه ، فلا دليل للقول باتمامها جمعة .
ويظهر من الشيخ - قدس سره - في الخلاف صحّة الجمعة ووجوب اتمامها ، حيث قا : « إذا دخل في الجمعة وخرج الوقت قبل الفراغ منها لا يلزمه الظهر » « 3 » واطلاق كلامه يشمل ما إذا دخل في الجمعة ولم يتمّ ركعة .
وقال العلّامة - رحمه اللّه - في التذكرة : « بقاء الوقت ليس شرطا ، فلو انعقدت الجمعة وتلبّس بالصلاة ولو بالتكبير فخرج الوقت قبل اكمالها اتمّها جمعة ، اماما كان أو مأموما » « 4 » يظهر من كلامه - رحمه اللّه - انّه لا يشترط في وجوب اتمام الجمعة اتيان ركعة منها قبل خروج الوقت .
ويستفاد من القواعد « 5 » أيضا عدم الفرق بين ادراك الركعة وغيرها في وجوب اتمام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص ب 3 من أبواب المواقيت ح 4 نقلا بالمضمون .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 41 ب 26 من أبواب صلاة الجمعة ح 6 باختلاف يسير .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 601 مسألة 361 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 142 س 24 .
( 5 ) قواع الاحكام : ج 1 ص 36 س 15 .