تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
أربعة ركعات قبل استتار الشمس ؛ إذا الظاهر من الحديث انّ الامام - عليه السلام - في مقام بيان وقت فضيلة العصر ، فإذا يتعين أن يكون المراد من وقت الظهر هو وقت الفضيلة عند الاتيان بنوافلها أعني صيرورة الظلّ مثله .

وهنا مسائل :

الأولى : لا يصحّ إتيان الظهر لمن وجبت عليه الجمعة تعيينا ، ولا يكفي الظهر عند الزوال لا عن صلاة الجمعة ولا عن الظهر ، بل يجب عليه السعي إلى الجمعة وعدم صحة الظهر عند الزوال ، لوجهين : الاوّل : إنّ الصحّة عبارة عن مطابقة المأتي به للمأمور به ، والمفروض عدم وجود الأمر بالظهر عند زوال يوم الجمعة ، فعدم الصحّة مستند إلى عدم الأمر . ولكن هذا بناء على وجوب الجمعة تعيينا . وامّا بناء على وجوبها التخييري فتصحّ الظهر لوجود الأمر بها . الثاني : انّه بناء على وجوب الجمعة تعيينا فهو مأمور بالسّعي إلى صلاة الجمعة ، والأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، والنهي في العبادة يقتضي البطلان . ولكن يرد على هذا الوجه : انّه على فرض وجوب الجمعة تعيينا ، لا تكون الظهر مأمورا بها ، ولا تكون عبادة حتى يقال انّ النهي في العبادة يوجب البطلان . المسألة الثانية : انّه بناء على انتهاء وقت الجمعة بصيرورة الظلّ مثله إذا صار الظل مثله ، تسقط صلاة الجمعة ، ويجب الاتيان بالظهر أداء في الوقت وقضاء عند خروج الوقت ؛ لانّ الواجب المضيّق يسقط أمره عن الباعيثة بخروج وقته ، لاشتراطه بأمر قد زال ، والمشروط ينتفى بانتفاء شرطه ، الّا ان يدلّ دليل على وجوب إتيانه خارج الوقت قضاء وهو غير ثابت .